شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 1

البغوي • الحديث • ج1 ص418

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

المطر سماء، إذ كان نزوله من السماء، وسمي حافر الدابة أرضا لوقوعه عليها، وقيل الظعينة: الهودج، سميت المرأة ظعينة، لأنها تكون فيها.

وقوله: «لا تضربن ظعينتك» ليس على معنى تحريم ضربهن عند الحاجة، فقد أباح الله سبحانه وتعالى ضربهن عند خوف النشوز، فقال سبحانه وتعالى: {واهجروهن في المضاجع واضربوهن} [النساء: 34] وإنما النهي عن تبريح الضرب، كما يضرب المماليك في عادات من يستجيز ضربهم، ويستعمل سوء الملكة فيهم، وتشبيهه بضرب المماليك ليس على إباحة ضرب المماليك، وإنما هو على طريق الذم لأفعالهم، فنهاه عن الاقتداء بهم.

وقد ورد النهي عن ضرب المماليك إلا في الحدود.

فأما ضرب الدواب فمباح، لأنها لا تتأدب بالكلام، فلا تعقل الخطاب، فإن النبي صلى الله عليه وسلم «قد حرك بعيره بالمحجن، ونخس جمل جابر حين أبطأ عليه، فسبق الركب حتى ما ملك رأسه».

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية