شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 1

البغوي • الحديث • ج1 ص8

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

فخرجت أنا وحميد بن عبد الرحمن نريد مكة، فقلنا لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألناه عما يقول؟ فلقينا عبد الله بن عمر، فاكتنفته أنا وصاحبي، أحدنا عن يمينه، والآخر عن شماله، فعلمت أنه سيكل الكلام إلي، فقلت: أبا عبد الرحمن، إنه قد ظهر قبلنا ناس يتقفرون هذا العلم، ويطلبونه، يزعمون أن لا قدر، إنما الأمر أنف؟ قال: فإذا لقيت أولئك، فأخبرهم أني منهم بريء، وأنهم مني برآء، والذي نفسي بيده لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا، فأنفقه في سبيل الله، ما قبل الله منه شيئا حتى يؤمن بالقدر خيره، وشره، ثم قال: حدثنا عمر بن الخطاب، رضي الله عنهما، قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ أقبل رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، ما يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، فأقبل حتى جلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وركبته تمس ركبته، قال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية