شرح السنة — ج 1
البغوي • الحديث • ج1 ص10
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
أبيه، عن كهمس.
واتفقا على إخراجه من رواية أبي هريرة
وعمر بن الخطاب بن نفيل أبو حفص القرشي العدوي، قتل سنة ثلاث وعشرين، وهو ابن ثلاث وستين سنة في ذي الحجة، قال ابن شهاب: ولي عشر سنين حجها كلها.
قوله: «يتقفرون العلم» أي: يتبعون أثره ويطلبونه، والتقفر: تتبع أثر الشيء.
وقوله: «إنما الأمر أنف»، يريد: مستأنف لم يتقدم فيه قدر، ولا مشيئة، يقال: روضة أنف: إذا لم ترع، وأنف الشيء: أوله.
وقوله: «فأخبرني عن أمارتها» أي: علامتها، يقال: أمار ما بيني وبينك كذا، وأمارة ما بيني وبينك، بالهاء وغير الهاء، وقيل: الأمار: جمع الأمارة.
قال الشيخ الإمام رحمه الله: جعل النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الإسلام اسما لما ظهر من الأعمال، وجعل الإيمان اسما لما بطن من الاعتقاد، وليس ذلك، لأن الأعمال ليست من الإيمان، أو التصديق بالقلب ليس من الإسلام، بل ذلك تفصيل لجملة هي كلها شيء واحد، وجماعها الدين، ولذلك قال: «ذاك جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم».
والتصديق والعمل يتناولهما اسم الإيمان والإسلام جميعا، يدل عليه قوله سبحانه وتعالى: {إن الدين عند الله الإسلام} [آل عمران: 19]، {ورضيت لكم الإسلام دينا} [المائدة: 3]، {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل
#
