شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 2

البغوي • الحديث • ج2 ص265

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

الفلاح: «الصلاة خير من النوم» مرتين، كما روينا عن أبي محذورة، وهو قول عبد الله بن عمر، وإليه ذهب ابن المبارك، والشافعي، وأحمد.

روي أن المؤذن جاء عمر بن الخطاب يؤذنه لصلاة الصبح، فوجده نائما، فقال: الصلاة خير من النوم، فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح.

سمي تثويبا من: ثاب: إذا رجع، لأنه يرجع إلى دعائهم بقوله: الصلاة خير من النوم، بعد ما دعاهم إليها بقوله: حي على الصلاة، حي على الفلاح، وقد جاء التثويب في الحديث بمعنى الإقامة، قال: «إذا ثوب بالصلاة فلا تأتوها تسعون» وكل داع مثوب، والأصل فيه الرجل يجيء مستصرخا، فيلوح بثوبه، وأصل التثويب: رفع الصوت بالإعلام.

قال إسحاق: التثويب غير هذا، هو شيء أحدثه الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم إذا أذن المؤذن فاستبطأ الإمام، قال بين الأذان والإقامة: «حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة»، وهذا الذي قاله إسحاق في التثويب كرهه أهل العلم، لأنه محدث.

روي عن مجاهد، قال: دخلت مع عبد الله بن عمر مسجدا قد أذن فيه، فثوب المؤذن، فخرج عبد الله بن عمر من المسجد، وقال: أخرج

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية