شرح السنة — ج 2
البغوي • الحديث • ج2 ص325
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
ما لم يتصل به الخبر، وهو قول أصحاب الرأي.
وفيه دليل على أن الرجل إذا اشتبه عليه القبلة، واجتهد وصلى إلى جهة باجتهاده، ثم في الصلاة الثانية أدى اجتهاده إلى جهة أخرى، يصلي الصلاة الثانية إلى الجهة الأخرى، حتى لو صلى أربع صلوات بأربع اجتهادات إلى أربع جهات، لا يجب إعادتها.
ولو تغير اجتهاده في خلال الصلاة إلى جهة أخرى، انحرف إليها، وبنى على صلاته.
وقيل في قوله سبحانه وتعالى: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} [البقرة: 115] أنها نزلت في نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرجوا في سفر، فأصابهم الضباب، وحضرت الصلاة، فتحروا القبلة، فمنهم من صلى إلى المشرق، ومنهم من صلى إلى المغرب، فلما قدموا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية.
قوله عز وجل: {فثم وجه الله} [البقرة: 115]، قيل: إن الوجوه كلها
#
