شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 2

البغوي • الحديث • ج2 ص326

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

لله، فأينما وجه أمة النبي صلى الله عليه وسلم بتعبدها، فذلك الوجه له عز وجل.

أما إن صلى إلى جهة بالاجتهاد، ثم بان له يقين الخطأ، فاختلف أهل العلم في وجوب إعادتها، وإن كان في خلال الصلاة، ففي جواز البناء على ما مضى بعد الانحراف، فأظهر قول الشافعي أنه يعيد ما صلى، ويستأنف ما فيه، وبه قال الأوزاعي.

وذهب قوم إلى أن صلاته جائزة، وبه قال ابن المسيب، والشعبي، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي، واختيار المزني، محتجين بأن أهل قباء لما بلغهم النسخ استداروا، وبنوا على صلاتهم.

وقال مالك: إن كان الوقت باقيا يعيد الصلاة.

أما إذا بان أنه كان منحرفا يمنة أو يسرة، والجهة واحدة، فلا إعادة عليه بالاتفاق.

وفي الحديث دليل على وجوب قبول خبر الواحد في أمر الدين والعمل به إذا كان المخبر ثقة عدلا، فإن كان فاسقا، فلا يقبل قوله، لقوله سبحانه وتعالى: {إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا} [الحجرات: 6]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية