شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 2

البغوي • الحديث • ج2 ص329

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

أقصر يوم من السنة، وهو قريب من مطلع قلب العقرب ينحدر عنه في الجنوب قليلا.

وأول المغارب مغرب الصيف، وهو مغيب القرص عند موضع غروب السماك الرامح، وآخر المغارب مغرب الشتاء، وهو مغيب القرص عند مغرب قلب العقرب، على نحو ما ذكرت مطلعه.

فمن جعل من أهل المشرق أول المغارب عن يمينه، وآخر المشارق عن يساره، كان مستقبلا للقبلة، ومن وقف من بين أول المشارق وآخر المغارب كان مستقبلا للشام، وتكون عين الشمس في أطول يوم من السنة على نقرة قفاك إذا استقبلت القبلة، ويقع ظلك إلى القبلة، ويكون عند الزوال قريبا من ناصيتك، وعند الغروب على يمينك، وفي أقصر يوم من السنة تكون عند الطلوع على يسارك، وعند الزوال على عينك اليسرى، وعند الغروب على حاجبك الأيمن، وإذا استوى الليل والنهار في الربيع، أو الخريف، يكون وقت الزوال على مؤخر عينك اليسرى، وعند الغروب خارجة عن حاجبك اليمنى، وهذا لأهل المشرق خاصة.

وأقوى دليل على القبلة لأهل هذه الناحية القطب الشمالي، وهو نجم صغير في بنات النعش الصغرى بين الفرقدين والجدي، يدور حول بنات النعش الصغرى والكبرى، فإذا استقبلت القبلة في نواحي الشرق، كان القطب خلف أذنك اليمنى، وإذا استدبرت، كان على مؤخر عينك اليسرى.

ومن الدلائل أيضا النسران إذا حلقا في وسط السماء تكون القبلة بينهما، ينبغي أن يجعل المصلي في تلك الحالة النسر الواقع عن يمينه، والنسر الطائر عن يساره.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية