شرح السنة — ج 2
البغوي • الحديث • ج2 ص328
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وقد روي عن غير واحد من الصحابة «ما بين المشرق والمغرب قبلة»، منهم: عمر، وعلي، وابن عباس، وابن عمر، وقال ابن المبارك: «ما بين المشرق والمغرب قبلة» هذا لأهل المشرق، واختار ابن المبارك التياسر لأهل مرو.
قال ابن عمر: إذا جعلت المغرب عن يمينك، والمشرق عن يسارك، فما بينهما قبلة إذا استقبلت القبلة.
قلت: أراد المشرق والمغرب: مشرق الشتاء، ومغرب الصيف، لأن المشارق والمغارب كثيرة، كما قال الله سبحانه وتعالى: {فلا أقسم برب المشارق والمغارب} [المعارج: 40].
فأول المشارق مشرق الصيف، وهو مطلع الشمس في أطول يوم من السنة، وذلك قريب من مطلع السماك الرامح يرتفع عنه في الشمال قليلا، وآخر المشارق مشرق الشتاء، وهو مطلع الشمس في
#
