شرح السنة — ج 2
البغوي • الحديث • ج2 ص395
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
يجلس حتى قال: «أين تحب أن أصلي من بيتك»، فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن يصلي فيه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصففنا خلفه، ثم سلم وسلمنا حين سلم، فحبسناه على خزير صنع له، فسمع به أهل الدار، فثابوا حتى امتلأ البيت، فقال رجل: أين مالك بن الدخشم؟ قال رجل منا: ذلك رجل منافق لا يحب الله ورسوله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ألا تقولونه يقول: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله "، قال: أما نحن، فنرى وجهه وحديثه إلى المنافقين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أيضا: " ألا تقولونه يقول: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله؟ "، قال: بلى أري يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لن يوافي عبد يوم القيامة وهو يقول: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله إلا حرم الله عليه النار "، قال محمود: فحدثت قوما فيهم أبو أيوب الأنصاري، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوته التي توفي فيها مع يزيد بن معاوية، فأنكر ذلك علي، وقال: ما أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما قلت قط، فكبر ذلك
#
