شرح السنة — ج 2
البغوي • الحديث • ج2 ص70
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
هذا حديث حسن صحيح
وأبو قتادة اسمه: الحارث بن ربعي.
قوله: «أصغى لها الإناء» أي: أماله ليسهل عليها التناول.
وروي عن عائشة، قالت في الهرة: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بفضلها».
وهذا قول عامة أهل العلم، أن سؤر الهرة طاهر.
وقوله: «إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات».
يتأول على وجهين، أحدهما: شبهها بالمماليك وبخدم البيت الذين يطوفون على أهله للخدمة، كقوله سبحانه وتعالى: {طوافون عليكم بعضكم على بعض} [النور: 58].
يعني: المماليك، والخدم.
وقال إبراهيم: إنما الهرة كبعض أهل البيت.
ومنه قول ابن عباس: إنما هو من متاع البيت.
والآخر: شبهها بمن يطوف للحاجة والمسألة، يريد أن الأجر في مواساتها كالأجر في مواساة من يطوف للحاجة والمسألة.
#
