شرح السنة — ج 2
البغوي • الحديث • ج2 ص77
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
حدثنا وأخبرنا أبو الحسن الشيرزي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب، عن مالك بهذا الإسناد، وقال: كيف تصنع؟ قال: «لتقرصه، ثم لتنضحه بماء، ثم لتصل».
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه محمد، عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، وأخرجه مسلم، عن محمد بن حاتم، عن يحيى بن سعيد، عن هشام
قال الإمام رضي الله عنه: فيه دليل على أن العدد والتعفير في غسل نجاسة غير الكلب غير شرط، بل إن كانت النجاسة غير مرئية فصب عليها ماء واحدا أتى على جميعها، يحكم بالطهارة، ويستحب أن يغسل ثلاثا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا».
وإن كانت النجاسة عينية، كالدم، والروث، تحتها، وتقرصها، ثم تغسلها بالماء.
والقرص: هو أن تقبض على موضع النجاسة بالإصبع، وتغمزه غمزا جيدا، وتدلكه حتى ينحل ما تشربه من الدم، ثم تغسله.
والمراد من النضح المذكور في الحديث هو: الغسل، فإن بقي لها أثر بعد الغسل، فهو طاهر.
#
