شرح السنة — ج 2
البغوي • الحديث • ج2 ص124
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
باب تحريم غشيان الحائض
قال الله سبحانه وتعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن} [البقرة: 222]، يعني: حتى ينقطع دمهن {فإذا تطهرن} [البقرة: 222] يعني: اغتسلن {فأتوهن من حيث أمركم الله} [البقرة: 222].
قال ابن عباس: «من حيث أمركم أن تعتزلوهن».
قال مجاهد: «أمروا أن يأتوا من حيث نهوا».
والحيض والمحيض: هو سيلان الدم في وقت معلوم.
فإن قيل: لم قال: {قل هو أذى} [البقرة: 222] وهو مما لا يشك فيه أحد؟ قيل: الأذى هو المكروه الذي ليس بشديد جدا، كقوله سبحانه وتعالى: {لن يضروكم إلا أذى} [آل عمران: 111].
وقوله: {إن كان بكم أذى من مطر} [النساء: 102]، فالمعنى: أنه أذى يسير يعتزل موضعه لا غير، ولا يتعدى إلى سائر بدنها فتجتنب وتخرج من البيوت، كفعل اليهود والمجوس.
#
