شرح السنة — ج 2
البغوي • الحديث • ج2 ص135
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
المصحف، وقراءة القرآن، ولا يجوز للزوج غشيانها، ولا يرتفع تحريم شيء منها بانقطاع الدم ما لم تغتسل أو تتيمم عند عدم الماء إلا الصوم، فإن الحائض إذا انقطع دمها بالليل ونوت الصوم، ووقع غسلها بالنهار، صح صومها.
وحكم دم النفاس حكم دم الحيض في منع هذه الأشياء غير أنهما يفترقان في المقدار.
واختلف أهل العلم في تقديرها، فذهب جماعة إلى أن أقل الحيض يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر، يروى ذلك عن علي، وهو قول عطاء بن أبي رباح، وبه قال الأوزاعي، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وذهب جماعة إلى أن أقله ثلاثة، وأكثره عشرة أيام، يروى ذلك عن أنس، وبه قال الحسن، وهو قول الثوري، وأصحاب الرأي.
وقال سعيد بن جبير: أكثر الحيض ثلاثة عشر.
ويذكر عن علي، وشريح: إن جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يرضى دينه أنها حاضت ثلاثا في شهر صدقت، وقضى به شريح في انقضاء العدة، ورضيه علي.
وعن إبراهيم: أقراؤها ما كانت.
#
