شرح السنة — ج 2
البغوي • الحديث • ج2 ص170
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وقال النخعي، وأحمد، وإسحاق: «يتوضأ غاسل الميت»، قال أحمد: «لا يثبت في الاغتسال من غسل الميت حديث».
قال ابن المبارك: «لا يغتسل ولا يتوضأ».
قال الخطابي: ويشبه أن يكون من رأى الاغتسال منه إنما رأى لما لا يؤمن أن يصيب الغاسل من رشاش المغسول نضح، وربما كان على بدن الميت نجاسة، فإذا أصابه نضحه وهو لا يعلم مكانه، يجب غسل جميع بدنه، فإذا علم سلامته منها، فلا يجب الاغتسال منه.
وقيل في قوله: «ومن حمله فليتوضأ»: إن المراد منه المس.
وقيل: أراد بقوله: «فليتوضأ» أي: ليكن على وضوء حالة ما يحمله ليتهيأ له الصلاة عليه إذا وضعها.
وروي عن ناجية بن كعب، عن علي، قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: إن عمك الشيخ الضال قد مات.
قال: «فاذهب فوار أباك، ثم لا تحدثن شيئا حتى تأتيني»، فذهبت فواريته وجئته، فأمرني فاغتسلت، ودعا لي.
#
