شرح السنة — ج 2
البغوي • الحديث • ج2 ص172
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وقيس بن عاصم المنقري التميمي: أبو طلية، يكنى أبا علي، وهو جد خليفة بن حصين بن قيس بن عاصم.
قلت: والعمل على هذا عند أهل العلم يستحبون للرجل إذا أسلم أن يغتسل ويغسل ثيابه، والأكثرون على أنه غير واجب إذا لم يكن لزمه غسل في حال الشرك، وذهب بعضهم إلى وجوب الاغتسال عليه بعد الإسلام، وهو قول مالك، وأحمد، وأبي ثور.
فأما إذا أصابته جنابة في حال الشرك، واغتسل، ثم أسلم، فأصح أقوال أصحاب الشافعي وجوب الاغتسال عليه بعد الإسلام، كما لو توضأ أو تيمم في حال الشرك، ثم أسلم، يجب عليه إعادة الوضوء والتيمم.
وقيل: لا يجب إعادة الغسل، لأن غسل الكافر صحيح، بدليل أن الكتابية إذا طهرت من الحيض تحت مسلم، واغتسلت، جاز للزوج غشيانها، والأول أصح، وليس إذا صح الغسل في حق الزوج ما يدل على صحته قربة حتى يجوز أن يصلي به، كالمجنونة إذا طهرت من الحيض، وغسلها زوجها جاز له غشيانها، وإذا أفاقت، عليها إعادة الغسل.
#
