شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 2

البغوي • الحديث • ج2 ص185

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

وأبو بكر بن أبي موسى: اسمه وكنيته واحد، ويقال: اسمه عمرو بن عبد الله بن قيس

قلت: اختلف أهل العلم في المواقيت، فذهب مالك، والأوزاعي، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن، إلى أن وقت الظهر يمتد من وقت الزوال إلى أن يصير ظل كل شيء مثله، ثم يدخل وقت العصر.

وقال ابن المبارك وإسحاق: آخر وقت الظهر أول وقت العصر، فبقدر أربع ركعات من أول وقت العصر وقت للصلاتين جميعا.

وقال مالك، ومحمد بن جرير: بعد ما صار ظل كل شيء مثله، إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه وقت للصلاتين، لأن محمدا صلى الله عليه وسلم صلى الظهر في اليوم الثاني في الوقت الذي صلى العصر في اليوم الأول، وهو عند الأكثرين على التعاقب، لا أنه صلاهما في وقت واحد، فصلى العصر في اليوم الأول، وابتداؤه يلي مصير ظل كل شيء مثله، وصلى الظهر في اليوم الثاني، وانتهاؤه يلي مصير ظل كل شيء مثله.

وقال أبو حنيفة: يمتد وقت الظهر إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه، ثم يدخل العصر.

ووقت العصر يمتد إلى اصفرار الشمس عند الأوزاعي، والثوري، وأحمد، وأبي يوسف، ومحمد، وقال بعضهم: إلى مغيب الشمس.

وقال الشافعي: آخر وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثليه لمن لا عذر له في الاختيار، وفي حق المعذور، مغيب الشمس.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية