شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 2

البغوي • الحديث • ج2 ص186

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

أما المغرب، فقد أجمعوا على أن وقتها بغروب الشمس، واختلفوا في آخر وقتها، فذهب مالك، وابن المبارك، والأوزاعي، والشافعي في أظهر قوليه إلى أن لها وقتا واحدا، قولا بظاهر خبر ابن عباس.

وذهب الثوري، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي إلى أن وقت المغرب يمتد إلى غيبوبة الشفق، قلت وهذا هو الأصح، لأن آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلاها في وقتين، كما رويناه من حديث أبي موسى الأشعري، ورواه أيضا بريدة الأسلمي، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبو هريرة.

أما العشاء، فاتفقوا على أن وقتها يدخل بغيبوبة الشفق، غير أنهم اختلفوا في الشفق الذي يدخل بغيبوبته وقت العشاء، فذهب عمر، وابن عمر، وابن عباس، وعبادة بن الصامت، وشداد بن أوس، إلى أنه الحمرة، وهو قول مكحول، وطاوس، وبه قال مالك والثوري، وابن أبي ليلى، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن، وروي عن أبي هريرة أنه البياض الذي عقيب الحمرة، وبه قال عمر بن عبد العزيز، وإليه ذهب الأوزاعي، وأبو حنيفة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية