شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 3

البغوي • الحديث • ج3 ص431

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

ثم أدرك جماعة يصلون تلك الصلاة، فإنه يصليها معهم، أي صلاة كانت من الصلوات الخمس، وهو قول الحسن، والزهري، وبه قال الشافعي، وأحمد، وإسحاق.

وقال قوم: يعيد، إلا المغرب والصبح، وبه قال النخعي، والأوزاعي، ويروى ذلك عن ابن عمر.

وقال مالك، والثوري: يعيد، إلا المغرب، فإنها وتر النهار، فإذا أعادها صارت شفعا.

وقال أبو حنيفة: لا يعيد الصبح، والعصر، والمغرب، لأن الصلاة الثانية نفل، ولا يتنفل بعد الصبح، والعصر، والمغرب وتر النهار، فيصير شفعا.

وقال أبو ثور: يعيد، إلا الصبح والعصر.

واحتج هؤلاء بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس».

وهذا محمول عند الأكثرين على إنشاء تطوع لا سبب له، وههنا له غرض في إعادة الصلاة، وهو حيازة فضيلة الجماعة، فلا تدخل تحت النهي.

وكذلك ما روي عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لا تصلوا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية