شرح السنة — ج 3
البغوي • الحديث • ج3 ص432
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
صلاة في يوم مرتين».
والمراد منه أن يصليها مرتين اختيارا من غير سبب وغرض.
ثم إذا صلاها بالجماعة بعدما صلى وحده، فالأولى فرضه عند الأكثرين، والثانية نافلة، لما روي عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه، قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حجته، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته، وانحرف، فإذا هو برجلين في آخر القوم، ولم يصليا معه، قال: «علي بهما» فجيء بهما ترعد فرائصهما، قال: «ما منعكما أن تصليا معنا»؟ فقالا: يا رسول الله، إنا كنا قد صلينا في رحالنا، قال: «فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة، فصليا معهم، فإنهما لكما نافلة».
وقال سعيد بن المسيب: الأولى نافلة، وما صلى مع الإمام فرض.
وقد روي عن يزيد بن عامر، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال له: «إذا جئت
#
