شرح السنة — ج 4
البغوي • الحديث • ج4 ص282
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
بذات الرقاع، ثم اختلفت الرواية في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فروى سهل بن أبي حثمة، أنه صلى بتلك الطائفة ركعة، ثم قام فثبت قائما حتى أتموا صلاتهم، وذهبوا إلى وجاه العدو، ثم أتت الطائفة الثانية، فصلى بهم الركعة الثانية، وثبت جالسا حتى أتموا صلاتهم، وسلم بهم، وإلى هذا ذهب مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وذهب أصحاب الرأي إلى رواية عبد الله بن عمر، أن الإمام بعد ما قام إلى الركعة الثانية، تذهب الطائفة الأولى في خلال الصلاة إلى وجاه العدو، وتأتي الطائفة الثانية، فيصلي بهم الركعة الثانية، ويسلم وهم لا يسلمون، بل يذهبون إلى وجاه العدو، وتعود الطائفة الأولى فتتم صلاتها، ثم تعود الثانية، فتتم صلاتها.
فقد ذهب قوم إلى أن هذا من الاختلاف المباح.
وذهب قوم إلى أن رواية ابن عمر منسوخة بحديث سهل بن أبي حثمة، وكلتا الروايتين صحيحة، غير أن حديث سهل بن أبي حثمة أشد موافقة لظاهر القرآن، وأحوط للصلاة، وأبلغ في حراسة العدو،
#
