شرح السنة — ج 4
البغوي • الحديث • ج4 ص524
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
في القرآن، قالوا: قراءة ابن مسعود وقراءة أبي، وقراءة سالم مولى أبي حذيفة، قال: فجمع عثمان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني رأيت أن أكتب مصاحف على حرف زيد بن ثابت، ثم أبعث بها إلى الأمصار؟ قالوا: نعم ما رأيت، قال: فأي الناس أعرب؟ قالوا: سعيد بن العاص، قال: فأي الناس أكتب؟ قالوا: زيد بن ثابت كاتب الوحي، قال: فليمل سعيد، وليكتب زيد بن ثابت، فكتب مصاحف، فبعث بها إلى الأمصار، قال: فرأيت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يقولون: أحسن والله عثمان.
وروي عن سويد بن غفلة، قال: سمعت علي بن أبي طالب، يقول: " اتقوا الله أيها الناس، إياكم والغلو في عثمان، وقولكم: حراق المصاحف، فوالله ما حرقها إلا على ملإ منا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم جميعا، فقال: ما تقولون في هذه القراءة التي اختلف الناس فيها؟ يلقى الرجل الرجل، فيقول: قراءتي خير من قراءتك، وقراءتي أفضل من قراءتك، وهذا شبيه بالكفر، فقلنا: ما الرأي يا أمير المؤمنين؟ قال: فإني أرى أن أجمع الناس على مصحف واحد، فإنكم إذا اختلفتم اليوم كان من بعدكم أشد اختلافا، فقلنا: نعم ما رأيت، فأرسل إلى زيد بن ثابت، وسعيد
#
