شرح السنة — ج 4
البغوي • الحديث • ج4 ص119
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أراني لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد كان أمثل، ثم عزم، فجمعهم على أبي بن كعب، فقال: ثم خرجت معه ليلة أخرى، والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال عمر: نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون.
يريد: آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله ".
هذا حديث صحيح، وأخرج محمد هذه القصة، عن عبد الله بن يوسف، عن مالك
قوله: «أوزاع» أي: جماعات متفرقة لا واحد لها من لفظها، يقال: وزعت الشيء بينهم، أي: فرقته وقسمته.
وقوله: «نعمت البدعة هذه» إنما دعاه بدعة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسنها، ولا كانت في زمن أبي بكر، وأثنى عليها بقوله: «نعم» ليدل على فضلها، ولئلا يمنع هذا اللقب من فعلها، ويقال: «نعم» كلمة تجمع المحاسن كلها، «وبئس» كلمة تجمع المساوئ كلها.
وقيام شهر رمضان جماعة سنة غير بدعة، لقوله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين».
#
