شرح السنة — ج 5
البغوي • الحديث • ج5 ص438
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما نهيت عن البكاء، إنما نهيت عن النوح»
وقد صح عن أبي موسى، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «برئ من الصالقة والحالقة والشاقة».
فالصالقة: هي الرافعة صوتها بالبكاء والنوح، ويجوز بالسين، ومنه قوله سبحانه وتعالى: {سلقوكم بألسنة حداد} [الأحزاب: 19] أي جهروا فيكم بالسوء من القول، والصلق: الصوت الشديد، ويجوز أن تكون التي تلطم وجهها، يقال: سلقه بالسوط، أي: نزع جلده، والحالقة: التي تحلق شعرها، والشاقة: التي تشق ثوبها.
وكان الحسن وابن سيرين يتبعان الجنازة التي فيها النوح ينهيان عن النوح، فإذا أبين لم يدعا الجنازة.
وتبع مسروق جنازة فيها نساء يصحن، فأمر بردهن، فأبين، فقال: سلام عليكم، وانصرف
#
