شرح السنة — ج 5
البغوي • الحديث • ج5 ص441
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
كان عمر يقول بعض ذلك، ثم حدث ابن عباس، قال: صدرت مع عمر بن الخطاب من مكة، حتى إذا كنا بالبيداء إذا بركب تحت ظل شجرة، قال: اذهب فانظر من هؤلاء الركب؟ فذهبت، فإذا صهيب، قال: ادعه، فرجعت إلى صهيب، فقلت: ارتحل، والحق بأمير المؤمنين، فلما أصيب عمر، سمعت صهيبا يبكي، ويقول: واأخياه واصاحباه، فقال عمر: يا صهيب أتبكي علي، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه؟»، قال: فلما مات عمر، ذكرت ذلك لعائشة، فقالت: رحم الله عمر، لا والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يعذب المؤمن ببكاء أهله عليه»، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الله يزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه»، فقالت عائشة: حسبكم القرآن {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام: 164]، قال ابن عباس عند ذلك: والله أضحك
#
