شرح السنة — ج 5
البغوي • الحديث • ج5 ص470
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
عليك سلام من أمير وباركت ... يد الله في ذاك الأديم الممزق
ونحو ذلك من الأشعار.
وقوله: «وإنا إن شاء الله بكم لاحقون» ليس هذا باستثناء شك، ولكنه على عادة المتكلم يحسن به كلامه، كقول الرجل لصاحبه: إنك إن أحسنت إلي شكرتك إن شاء الله، وإن ائتمنتني لم أخنك إن شاء الله.
وفيه دليل على أن استعمال الاستثناء مستحب في الأحوال كلها، وإن لم يكن في الأمر شك، تبرؤا عن الحول والقوة إلا بالله، كما أخبر الله عن إسماعيل عليه السلام، حيث قال: {ستجدني إن شاء الله من الصابرين} [الصافات: 102]، وعن موسى، حيث قال: {ستجدني إن شاء الله صابرا} [الكهف: 69]، وعن يوسف، حيث قال: {ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين} [يوسف: 99]، وعن شعيب، حيث قال: {ستجدني إن شاء الله من الصالحين} [القصص: 27]، وعلم نبيه صلى الله عليه وسلم، فقال: {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين} [الفتح: 27]،
#
