شرح السنة — ج 5
البغوي • الحديث • ج5 ص501
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وأجمع العلماء على أنه لا تجب في الورق صدقة ما لم يبلغ خمس أواق، والأواقي، جمع أوقية وهي أربعون درهما، وكذلك لا تجب في الذهب حتى يبلغ عشرين مثقالا، ولا تجب في الإبل حتى تبلغ خمسا.
واختلفوا فيما دون خمسة أوسق من التمر والحب، فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه لا شيء فيها كما في قرينتيها، وقال أبو حنيفة: يجب العشر في كل قليل وكثير منها.
واتفقوا على أن كل تمر وحب يجب فيه العشر أنه يجب فيما زاد على الخمسة الأوسق بحسابه، قلت الزيادة أو كثرت، واختلفوا فيما زاد من الورق على مائتي درهم، فذهب أكثرهم إلى أنه يجب فيما زاد بحسابه ربع العشر، قلت الزيادة أم كثرت، يروى ذلك عن علي، وابن عمر، وهو قول النخعي، وبه قال الثوري، وابن أبي ليلى، ومالك، والشافعي، وأحمد، وروي عن الحسن البصري، وعطاء، وطاوس، والشعبي، ومكحول، أنه لا شيء في الزيادة حتى تبلغ أربعين، وهو قول الزهري، وبه قال أبو حنيفة، وخالفه صاحباه.
واتفقوا على أنه لا يضم الإبل إلى البقر والغنم، ولا التمر إلى الزبيب في تكميل النصاب.
#
