شرح السنة — ج 5
البغوي • الحديث • ج5 ص284
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
عن مالك، وأخرجه عن أحمد بن يونس، وأخرجه مسلم، عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب.
وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، نا أبو العباس الأصم، نا زكريا بن يحيى المروزي، نا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، أن أباه أخبره، أنه مرض عام الفتح مرضا أشفى منه على الموت، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده وهو بمكة، فساق مثل معناه
قوله: أشفى على الموت، أي: أشرف عليه، يقال: أشفى على الشيء، وأشاف عليه: إذا قاربه.
وقوله: «ولا يرثني إلا ابنة لي»، يريد: لا يرثني ذو سهم إلا ابنة دون من يرثه بالتعصيب، لأن سعدا رجل من قريش من زهرة، ففي عصبته كثرة.
قوله: «عالة يتكففون الناس» أي: يسألون الصدقة بأكفهم.
وفي الحديث دليل على، أنه يجوز له أن يستوعب الثلث من ماله بالوصية، وأن لا يجاوز الثلث سواء كان له وارث، أو لم يكن، والأولى أن ينقص عن الثلث، لقوله صلى الله عليه وسلم: «والثلث كثير»، وهذا قول أكثر أهل العلم.
#
