شرح السنة — ج 6
البغوي • الحديث • ج6 ص249
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
قال رحمه الله: فإن كان هذا في هلال رمضان، فاستوفوا عدد شعبان ثلاثين، ثم ابتدءوا الصوم، ثم ثبت أن شعبان كان تسعا وعشرين يجب عليهم قضاء اليوم الأول، ولا وزر عليهم به.
ولو اشتبه على أسير شهر رمضان، فصام شهرا بالاجتهاد، جاز، فإن بان أنه أخطأ بالتأخير، فصومه صحيح، وإن أخطأ بالتقديم فعليه القضاء، وكذلك لو اجتهد في وقت الصلاة، فوقعت صلاته بعد الوقت، فلا قضاء عليه؛ لأنه لو كلف القضاء، لم يمكنه الإتيان به بعد الوقت، وإن وقعت قبل الوقت، فعليه القضاء.
وكذلك الحجيج إذا أخطئوا يوم عرفة، فوقفوا يوم العاشر، صح حجهم؛ لأنهم لو كلفوا القضاء، لم يأمنوا من وقوع مثله في القضاء، فوضع ذلك عنهم، وإن أخطئوا بالتقديم، فوقفوا يوم الثامن، فعليهم الإعادة، لأنه نادر، وإن رأوا الهلال بالنهار، فهو لليلة المستقبلة، سواء رأوه قبل الزوال أو بعده، واليوم من الشهر الماضي.
قال شقيق بن سلمة: كتب إلينا عمر بن الخطاب ونحن بخانقين: إن الأهلة بعضها أكبر من بعض، فإذا رأيتم الهلال نهارا، فلا تفطروا حتى يشهد رجلان مسلمان أنهما رأياه بالأمس.
وإذا أصبح الناس يوم الثلاثين من رمضان صائمين، فشهد رجلان على رؤية الهلال بالأمس، يأمرهم الإمام بالفطر، فإذا كان قبل الزوال صلى بهم
#
