شرح السنة — ج 6
البغوي • الحديث • ج6 ص250
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
صلاة العيد، وإن كان بعد الزوال، فاختلف أهل العلم في أنه هل يصلي بهم من الغد أم لا؟ فذهب جماعة إلى أنه يصلي بهم صلاة العيد من الغد، وهو قول الأوزاعي، والثوري، وأحمد، وإسحاق، وهو أحد قولي الشافعي، لما روي عن أبي عمير بن أنس، عن عمومة له من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن ركبا جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا، فإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم.
وذهب جماعة إلى أنهم لا يصلون من اليوم، ولا من الغد، وهو قول مالك، وأبي ثور، وأحد قولي الشافعي، وقال: لأنه عمل في الوقت إذا جاوزه لم يعلم في غيره كعرفة، والأول أصح للسنة المأثورة فيه.
#
