شرح السنة — ج 6
البغوي • الحديث • ج6 ص16
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
نصيب كل واحد من الخلطاء نصابا، مثل أن يكون لكل واحد أربعون، فإن كان بين رجلين أربعون مختلطة، فلا زكاة عليهما فيها.
ولا فرق في ثبوت حكم الخلطة عند مالك، والشافعي بين أن لا يتميز أعيان الأموال مثل أن ورثا أو اشتريا سائمة معا، فما من واحدة منها إلا وهي مشتركة بينهما، وبين أن يتميز الأعيان، بأن كان لكل واحد منهما سائمة، فخلطاها وكل واحد يعرف عين مال نفسه، وتسمى هذه الخلطة خلطة المجاورة، والأولى خلطة المشاركة.
وروي عن عطاء، وطاوس، إذا عرف الخليطان كل واحد أموالهما، فليسا بخليطين.
ثم الشافعي شرط في ثبوت حكم الخلطة في المجاورة أن يجتمعا في المراح، والمسرح، وموضع السقي، والحلاب، واختلاط الفحولة، فإن تفرقا في شيء منها، فليسا بخليطين.
وقال مالك، والأوزاعي: أن يكون الراعي، والفحل، والمراح واحدا، فإن فرقهما المبيت، هذه في قرية، وهذه في قرية، فلا تبطل الخلطة.
والخليطان في الدراهم والدنانير، والزروع والثمار يزكيان زكاة واحدة أيضا عند الشافعي، إذا بلغ مجموع أنصابهم نصابا.
وقوله: «وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية»، فهذا في خلطة المشاركة لا يتصور، لأن المأخوذ يكون من ماليهما إلا أن لا يكون الواجب من جنس ماله، مثل أن كان بينهما خمس من
#
