شرح السنة — ج 6
البغوي • الحديث • ج6 ص17
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
الإبل، فجاء الساعي وهي في يد أحدهما، فأخذ منه شاة، رجع هو على شريكه بقيمة حصته.
ويتصور في خلطة المجاورة مثل أن يكون بينهما أربعون شاة، لكل واحد عشرون يعرف كل واحد عين ماله، فأخذ الساعي شاة من نصيب أحدهما، رجع المأخوذ منه على شريكه بقيمة نصف شاته، وإن ظلمه الساعي، فأخذ زيادة على فرضه، لا يرجع على شريكه بتلك الزيادة، لأنه لم يظلمه.
وقوله: «في الرقة ربع العشر»، أراد بها الورق، فيجب فيها إذا بلغت مائتين ربع العشر، وهو خمسة دراهم، فإن كانت ناقصة عنها في الوزن بشيء قليل لا زكاة فيها، وإن كانت تجوز جواز مائتي درهم، وكذلك الذهب لا شيء فيها حتى يبلغ عشرين مثقالا، ثم فيها ربع العشر نصف دينار، ثم ما زاد فبحسابه.
ولا تجب في المغشوش منهما حتى يكون فيها من النقرة الخالصة، أو الذهب الخالص هذا القدر.
قوله: «فإن لم يكن إلا تسعين ومائة، فليس فيها شيء»، هذا يوهم أنها إذا زادت على ذلك شيئا قبل أن يتم مائتين كانت فيها الصدقة، وليس الأمر كذلك، وإنما ذكر تسعين، لأنه آخر فصل من فصول المائة، والحساب إذا جاوز الآحاد كان تركيبه بالفصول كالعشرات والمئين والألوف، فذكر التسعين ليدل على أن لا صدقة فيما نقص عن كمال المائتين، بدليل قوله: «ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة».
وابنة المخاض من الإبل هي التي أتى عليها حول، وطعنت في السنة الثانية سميت ابنة مخاض، لأن أمها تمخض بولد آخر، والذكر: ابن مخاض، والمخاض: الحوامل.
#
