شرح السنة — ج 6
البغوي • الحديث • ج6 ص79
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
قال أبو سليمان: يشبه أن يكون نهاهم عن ذلك من أجل أن للمصدق أن يستحلف رب المال إن اتهمه، ولو كتم شيئا واتهمه المصدق لا يجوز له أن يحلف، فقيل لهم: احتملوا الضيم، ولا تكذبوهم، ولا تكتموا المال.
وفي الحديث: «أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك»، فإن كتم عن الساعي العدل عزر، وإن كتم عن غير العدل ليؤدي بنفسه لم يعزر.
وروي عن بهز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن جده معاوية بن حيدة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «في كل أربعين من الإبل سائمة ابنة لبون، فمن أعطاها مؤتجرا فله أجرها، ومن كتمها» ويروى: ومن منعها، «فإنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا، ليس لآل محمد منها شيء».
قوله: «عزمة من عزمات ربنا»، قيل: معناه حق من حقوق الله، وواجب مما أوجبه الله عز وجل.
واختلف الناس في القول بظاهر هذا الحديث، فمذهب أكثر الفقهاء
#
