شرح السنة — ج 6
البغوي • الحديث • ج6 ص90
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
روي عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لا تحل الصدقة لغني إلا في سبيل الله، أو ابن السبيل، أو جار فقير، فتصدق عليه، فيهدي لك أو يدعوك».
قال رحمه الله تعالى: جعل الله عز وجل الصدقات لثمانية أصناف في كتابه، فقال جل ذكره: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم} [التوبة: 60].
وروي عن زياد بن الحارث الصدائي، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبايعته، فأتاه رجل، فقال: أعطني من الصدقة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو، فجزأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك حقك».
أما الفقير، فمن لا مال له، ولا حرفة تقع منه موقعا، والمسكين: من له مال أو حرفة تقع منه موقعا، ولا تغنيه على ما سبق ذكره، فيجوز أن يعطى إليهما ما بينهما وبين كفاية سنة.
والصنف الثالث: هم العاملون على الصدقة، فله منها أجر مثل عمله
#
