شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 6

البغوي • الحديث • ج6 ص97

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

ثابتة قيمة على السواء، ثم حصة كل صنف منهم لا يجوز أن يصرف إلى أقل من ثلاث منهم إن وجد منهم ثلاثا فأكثر، ولو فات بين أولئك الثلاث يجوز، فإن لم يجد من بعض الأصناف إلا واحدا، صرف إليه جميع حصة ذلك الصنف ما لم يخرج عن حد الاستحقاق، فإن انتهت حاجته، وفضل شيء رده إلى الباقين.

وذهب جماعة إلى أنه لو صرف الكل إلى صنف واحد من هذه الأصناف، أو إلى شخص واحد منهم، يجوز، يروى ذلك عن ابن عباس، وهو قول الحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، وإليه ذهب سفيان الثوري، وأصحاب الرأي، وبه قال أحمد، قال: يجوز أن يضعها في صنف واحد، وتفريقها أولى.

واحتجوا بحديث سلمة بن صخر في الظهار حين قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أطعم وسقا من تمر بين ستين مسكينا»، قال: ما أملك، قال: «فانطلق إلى صاحب صدقة بني زريق، فليدفعها إليك، فأطعم ستين مسكينا وسقا من تمر، وكل أنت وعيالك بقيتها»، فهذا يدل على جواز وضعها في صنف واحد، وشخص واحد.

وقال إبراهيم النخعي: إن كان المال كثيرا يحتمل الأجزاء، قسمه على الأصناف، وإن كان قليلا، جاز وضعه في صنف واحد.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية