شرح السنة — ج 6
البغوي • الحديث • ج6 ص11
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
زادت على مائة وعشرين واحدة، فذهب قوم إلى أنه يجب فيها ثلاث بنات لبون، ثم إذا بلغت مائة وثلاثين، ففيها حقة وبنتا لبون، وبه قال الشافعي، وإسحاق، لأنه قال: فإذا زادت على عشرين ومائة، وقد حصلت الزيادة بالواحدة، فتتغير بها الفريضة قياسا على سائر الفرائض، فإن زيادة الواحدة بعد منتهى الوقص فيها توجب تغير الفريضة، كالواحدة بعد الخامسة والثلاثين، وبعد الخامسة والأربعين.
وروى ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصدقة التي كانت عند آل عمر بن الخطاب، وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز، وأمر عماله بالعمل بها، وفي تلك النسخة: فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة، ففيها ثلاث بنات لبون حتى تبلغ تسعا وعشرين ومائة، فإذا كانت ثلاثين ومائة، ففيها حقة وبنتا لبون.
وذهب بعضهم إلى أنه لا تتغير الفريضة بالزيادة على مائة وعشرين ما لم تبلغ مائة وثلاثين، فحينئذ تجب فيها حقة وبنتا لبون، وهو قول مالك، وأحمد.
وفي الحديث أنه إذا وجبت عليه سن، وليست عنده، أعطى سنا دونها مع الجبران، وهو شاتان أو عشرون درهما، وكل واحد من الشاتين أو العشرين الدرهم أصل في نفسه، ليس أحدهما ببدل عن الآخر،
#
