شرح السنة — ج 7
البغوي • الحديث • ج7 ص256
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وقال جابر: المحرم يغتسل ويغسل ثوبه إن شاء، حكي عن مالك، أنه كان يكره للمحرم أن يغيب رأسه في الماء، لعله شبهه بتغطية الرأس بالثياب، والعامة على خلافه.
ولو حلق المحرم ثلاث شعور من جسده، أو رأسه، أو نتف، فعليه دم شاة، وكذلك لو قلم ثلاثة أظافير، ففي واحد مد من طعام، وفي اثنين مدان، وقيل: في واحد ثلث شاة، وفي اثنين ثلثا شاة، وقيل: في واحد درهم، وفي اثنين درهمان، ثم في الثلاثة شاة على ما وصفنا في ترك الرمي والمبيت بمنى.
ولو حلق محرم شعر حلال، فاختلفوا في وجوب الفدية، فأوجبها بعضهم، وهو قول أصحاب الرأي، ولم يوجبها بعضهم، وهو قول الشافعي.
قال خصيف، عن مجاهد، وسعيد، في المحرم يأخذ من شارب الحلال: قال أحدهما: ليس شيء، وقال الأخر: يهدي.
فأما الحلال إذا حلق شعر محرم تجب الفدية، ثم إن فعل بأمر المحرم، فالفدية عليه، وإن كان دون أمره، فعلى الحالق، وقيل: فدى المحرم، ثم رجع على الحالق.
قال مالك: المحرم لا يصلح له أن يقلم أظفاره، ولا يقتل قملة، ولا يطرحها من رأسه إلى الأرض، ولا من جلده، ولا من ثوبه، فإن طرحها، فليطعم حفنة من طعام.
#
