شرح السنة — ج 7
البغوي • الحديث • ج7 ص292
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
احلقوا أو قصروا، ثم ارجعوا، فإن كان عام قابل، فحجوا واهدوا، فمن لم يجد، فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع».
وروي عن عمر، أنه قال لأبي أيوب الأنصاري، وقد فاته الحج: «اصنع كما يصنع المعتمر، ثم قد حللت، فإذا أدركك الحج من قابل، فاحجج واهد ما استيسر من الهدي».
ومن لم يقف بعرفة حتى غربت الشمس من يوم عرفة، فوقف ليلا كان مدركا للحج، ولا دم عليه عند عامة أهل العلم، وذهب بعض أصحاب مالك إلى أنه قد فاته الحج، وقال الحسن: عليه بدنة وحجه تام.
ومن فاته المبيت بالمزدلفة، والوقوف بها، فعليه دم، وحجه تام عند أكثر أهل العلم، وحكي عن علقمة، والشعبي، والنخعي، أن من فاته جمع ولم يقف به، فقد فاته الحج، ويجعل إحرامه عمرة، وممن تابعهم على ذلك أبو عبد الرحمن الشافعي، وإليه ذهب محمد بن إسحاق بن خزيمة، لقوله سبحانه وتعالى: {فاذكروا الله عند المشعر الحرام} [البقرة: 198].
والأمر على الوجوب.
#
