شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 7

البغوي • الحديث • ج7 ص293

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

باب حرم مكة

قال الله سبحانه وتعالى: {ومن دخله كان آمنا} [آل عمران: 97]، وقال عز وجل: {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا} [البقرة: 125].

وقوله: {مثابة} [البقرة: 125]، أي: معادا يصدرون عنه، ويثوبون إليه، أي: يرجعون.

وقال الله سبحانه وتعالى: {لا أقسم بهذا البلد {1} وأنت حل بهذا البلد {2}} [البلد: 1 - 2]، يعني: مكة.

ليس عليك ما على الناس من الإثم فيه، وقيل: أراد أنه أحلت له ساعة من النهار.

وقال الله سبحانه وتعالى: {وهذا البلد الأمين} [التين: 3]، يعني مكة كان آمنا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم لا يغار على أهلها كما كانت العرب يغير بعضها على بعض.

وقال الله عز وجل: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا} [آل عمران: 96]، يقال: بكة: مكان البيت، ومكة سائر البلد، قيل: سميت بكة، لأن الناس يبكون هناك، أي يدفع بعضهم بعضا في الطواف، وقيل: مكة وبكة شيء واحد، والباء تبدل من الميم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية