شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 7

البغوي • الحديث • ج7 ص186

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

يقطعها، غير أنهم اختلفوا، فقال بعضهم: يقطعها مع أول حصاة، وهو قول الثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي، وقال أحمد، وإسحاق: يلبي حتى يرمي الجمرة، ثم يقطعها، وقال مالك: يلبي حتى تزول الشمس من يوم عرفة، فإذا زالت قطعها، يروى ذلك عن علي، وعن عائشة، أنها كانت تترك التلبية إذا راحت إلى الموقف، وقال الحسن: إذا صلى الصبح من يوم عرفة قطعها.

وروي عن ابن عمر، أنه كان يترك التلبية إذا غدا من منى إلى عرفة.

فأما المعتمر، فيقطع التلبية إذا افتتح الطواف، لأنه من أسباب التحلل، قال ابن عباس: يلبي المعتمر حتى يفتتح الطواف مستلما وغير مستلم، وهو قول أكثر أهل العلم، وبه قال الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وقال بعضهم: إذا انتهى إلى بيوت مكة، قطعها، وروي عن ابن عمر، أنه كان يترك التلبية في العمرة إذا دخل الحرم، وعن عروة بن الزبير مثله.

قال مالك فيمن أحرم بالعمرة من بعض المواقيت: فإنه يقطع التلبية إذا انتهى إلى الحرم، ومن أحرم من التنعيم، يقطعها حين يرى البيت.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية