شرح السنة — ج 7
البغوي • الحديث • ج7 ص194
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وإن كان تطوعا فقد اختلف فيه أهل العلم، فذهب بضعهم إلى أن له أن يتموله ويأكله، ولا شيء عليه، وهو قول الشافعي، وذهب بعضهم إلى أن التقليد كالإيجاب، فيذبحه ولا يحل له ولا لأهل رفقته أكل شيء منه، ومن أكل منه شيئا، غرمه، روي ذلك عن ابن عباس، وقاله سعيد بن المسيب، وهو قول أحمد، وإسحاق، وروي عن ابن عمر، أنه قال: من أهدى بدنة، فضلت، أو ماتت، فإنها إن كانت نذرا أبدلها، وإن كانت تطوعا، فإن شاء أبدلها، وإن شاء تركها.
قال الإمام: أراد بالنذر إذا كان قد عين عن واجب في ذمته، فإذا ضلت، أو ماتت، فالأصل عليه، فإن كان أوجبها ابتداءا، فلا شيء عليه، فإن وجدها بعد الضلال ذبحها.
#
