شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 8

البغوي • الحديث • ج8 ص27

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: «قاتل الله اليهود، إن الله لما حرم شحومها جملوه ثم باعوه، فأكلوا ثمنه».

هذا حديث صحيح.

قال الإمام: في تحريم بيع الخمر والميتة دليل على تحريم بيع الأعيان النجسة، وإن كان منتفعا بها في أحوال الضرورة، كالسرقين ونحوه، وفيه دليل على أن بيع جلد الميتة قبل الدباغ لا يجوز لنجاسة عينه، وأما بعد الدباغ فيجوز عند أكثر أهل العلم، لقوله عليه السلام: «أيما إهاب دبغ فقد طهر».

وقال مالك: لا يجوز.

واختلفوا في عظم ما لا يؤكل لحمه، وفي عظام الميتة.

فذهب قوم إلى نجاستها، وتحريم التصرف فيها، وهو قول الشافعي.

وذهب قوم إلى أنها لا حياة فيها، ولا يحلها الموت، وهي طاهرة بعد زوال الزهومة عنها، وقالوا بطهارة العاج، وهو قول أصحاب الرأي.

وقال الزهري: أدركت ناسا من علماء السلف يمتشطون بها، ويدهنون فيها، لا يرون به بأسا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية