شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 8

البغوي • الحديث • ج8 ص255

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

عن رافع بن خديج، قال: حدثني عماي، أنهم «كانوا يكرون الأرض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ينبت على الأربعاء، أو شيء يستثنيه صاحب الأرض، فنهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك»، فقلت لرافع: فكيف هي بالدينار والدراهم؟ فقال رافع: ليس بها بأس.

وقال الليث: وكان الذي نهي من ذلك ما لو نظر فيه ذوو الفهم بالحلال، والحرام، لم يجيزوه، لما فيه من المخاطرة ".

هذا حديث متفق على صحته، أخرج مسلم معناه، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن ربيعة.

الأربعاء: جمع الربيع، وهي النهر الصغير، مثل الجدول والسري ونحوه.

قال الإمام: فقد أعلم رافع بن خديج في هذا الحديث أن المنهي عنه من المزارعة ما عقد على الجهالة أو الخطر، وهو أن يشترط للعامل ما على السواقي والجداول، أو يجعل حقه في قطعة بعينها، وفيه خطر من حيث إن تلك القطعة ربما لا تنبت شيئا، أو ربما لا تنبت إلا تلك القطعة، فيأخذ أحدهما كله من غير أن يكون للآخر نصيب، فهو كما لو شرط للعامل في المساقاة ثمرة نخلة بعينها، لا يصح العقد، وكذلك لو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية