شرح السنة — ج 8
البغوي • الحديث • ج8 ص307
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
قال الحسن في اليتيم، إذا كانت له ماشية: إن للوصي أن يصيب من ثلتها ورسلها، وأراد بالثلة: الصوف، والرسل: اللبن.
وذهب قوم إلى أنه يأكل ويؤديه إليه إذا كبر، وهو قول سعيد بن جبير، ومجاهد، وعبيدة السلماني، وإليه ذهب الأوزاعي.
قال الإمام: وعلى ولي اليتيم مراعاة النظر والمصلحة في ماله، وكان ابن سيرين، أحب الأشياء إليه في مال اليتيم أن يجتمع نصحاؤه وأولياؤه فينظرون الذي هو خير له.
وكان طاوس إذا سئل عن شيء من أمر اليتامى، قرأ: {والله يعلم المفسد من المصلح} [البقرة: 220].
وقال عطاء في يتامى الصغير والكبير: ينفق الولي على كل إنسان بقدره من حصته.
ولا بأس باستخدام اليتيم في السفر والحضر، إذا كان صلاحا له، قال أنس: أخذ بيدي أبو طلحة، وانطلق بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إن أنسا غلام كيس، فليخدمك قال: فخدمته في السفر والحضر، وقال النخعي: حكم اليتيم كما تحكم ولدك، قيل: معناه: امنعه عن الفساد.
#
