شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 8

البغوي • الحديث • ج8 ص309

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

وأخرجه مسلم، عن يحيى بن يحيى.

كلاهما عن مالك.

وقال إسماعيل بن جعفر عن ربيعة: «عرفها سنة، ثم اعرف وكاءها وعفاصها، ثم استنفق بها، فإن جاء ربها، فأدها إليه» وقال سفيان عن ربيعة: «عرفها سنة، فإن جاء أحد يخبرك بعفاصها ووكائها، وإلا فاستنفق بها».

قال الإمام: اللقطة، اسم للمال الذي يوجد ضائعا، فيلتقط، حكي عن الخليل، أنه قال: اللقطة، بتحريك القاف: الذي يلقط الشيء، واللقطة بسكون القاف: ما يلتقط، قال الأزهري: هذا الذي قاله قياس، لأن «فعلة» في أكثر كلامهم جاء فاعلا، و «فعلة» جاء مفعولا، غير أن كلام العرب جاء في اللقطة على غير قياس، وأجمع أهل اللغة ورواة الأخبار على أن اللقطة هي الشيء الملتقط، وكذلك قال الفراء، وابن الأعرابي، والأصمعي، والالتقاط: وجود الشيء على غير طلب، ومنه قوله سبحانه وتعالى: {يلتقطه بعض السيارة} [يوسف: 10]، وقال عز وجل {فالتقطه آل فرعون} [القصص: 8].

والعفاص: الوعاء الذي تكون فيه النفقة من جلد، أو خرقة، أو غير ذلك، ولهذا يسمى الجلد الذي تلبسه رأس القارورة العفاص، لأنه كالوعاء لها، وليس بالصمام، الذي يدخل في فم القارورة، فيكون سدادا لها.

والوكاء: الخيط الذي يشد به العفاص.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية