شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 8

البغوي • الحديث • ج8 ص314

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

ثم استنفق بها، فإن جاء ربها، فأدها إليه.

فقال: يا رسول الله، فضالة الغنم؟ قال: خذها، فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب.

قال: يا رسول الله فضالة الإبل؟ قال: فغضب حتى احمرت وجنتاه، أو احمر وجهه، ثم قال: ما لك ولها! معها حذاؤها، وسقاؤها، حتى يلقاها ربها ".

هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم، عن قتيبة أيضا.

وروي عن عبد الله بن يزيد، عن أبيه يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة، فقال: «تعرفها حولا، فإن جاء صاحبها، دفعتها إليه، وإلا عرفت وكاءها وعفاصها، ثم أفضها في مالك، فإن جاء صاحبها دفعتها إليه».

فقوله: «أفضها» يعني اخلطها بمالك.

فتبين بهذا أن معرفة هذه الأشياء لإمكان التمييز بعد الخلط بماله، لا لوجوب الدفع إلى من يدعيها من غير بينة.

ومن وجد لقطة، فلا يكره له أخذها عند عامة أهل العلم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على علي وأبي بن كعب أخذها، وكره أحمد بن حنبل أخذها، وقد قيل: يجب أخذها حتى لا يضيع مال مسلم، وإذا أخذها يستحب أن يشهد عليها، لما روي عن مطرف بن عبد الله، عن عياض بن حمار، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من وجد لقطة، فليشهد ذوي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية