شرح السنة — ج 8
البغوي • الحديث • ج8 ص319
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
يا رسول الله ما نجد في الخراب العادي؟، قال: فيه وفي الركاز الخمس ".
قال الإمام: أراد بحريسة الجبل: البقر، أو الشاة، أو الإبل، المأخوذة من المرعى، يقال: احترس الرجل، إذا أخذ الشاة من المرعى، وإيجاب الثمن مرتين يشبه أن يكون على سبيل الوعيد والزجر، وإلا فالشيء المتلف لا يضمن بأكثر من ثمن مثله، وكان عمر بن الخطاب يحكم به، وإليه ذهب أحمد بن حنبل، وقد قيل: كان في صدر الإسلام يقع بعض العقوبات في الأموال، ثم نسخ، والله أعلم، وأراد «بضرب النكال» التعزير.
وقوله: «وما سرق منها من أعطانه» أراد به: إذا كان البعير محرزا في مراحه، أو عطنه، فيجب القطع على سارقه، وإن كان مرسلا في صحراء أو جبل ليس له حافظ فلا قطع على من أخذه، والمراد من «ثمن المجن» ثلاثة دراهم، فقد روي عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أنه قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم».
وجعل بعض العلماء الحد فيما يجب فيه القطع ثلاثة دراهم.
#
