شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 8

البغوي • الحديث • ج8 ص335

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

الباقي لهم للذكر مثل حظ الأنثيين.

هذا قول عامة الصحابة والعلماء، إلا ابن مسعود فإنه يقول: إذا مات عن بنت، وبنات ابن، وبني ابن، فللبنت النصف، ولبنات الابن أضر الأمرين من المقاسمة، أو السدس.

ولو مات عن بنتين، وأولاد ابن بنين وبنات، فللبنتين الثلثان، والباقي لبني الابن، ولا شيء لبناته، ولا يزيد حظ البنات على الثلثين.

وكذلك يقول: إذا مات عن أخت لأب وأم، وإخوة وأخوات لأب، فللأخت للأب والأم النصف، وللأخوات للأب أضر الأمرين من السدس، أو المقاسمة مع الإخوة.

ولو مات عن أختين لأب وأم، وإخوة وأخوات لأب، فلأختين لأب وأم الثلثان، والباقي للإخوة للأب، ولا شيء للأخوات.

وتفرد ابن مسعود بخمس مسائل في الفرائض هذه أربعة، والخامسة، قال: من لا يرث كالابن الكافر، والرقيق، والقاتل، يحجب أصحاب الفرائض حجب النقصان، فيرد الزوج إلى الربع، والزوجة إلى الثمن، والأم إلى السدس، وعامة الصحابة على أنه لا يحجب، كما لا يحجب حجب الحرمان.

قال الإمام: وفي حديث هزيل دليل على أن الأخت للأب، والأم أو الأب مع البنت عصبة، وهو قول عامة العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، إلا ابن عباس، فإنه قال: تسقط الأخت بالبنت، لأن الله سبحانه وتعالى قال: {إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك} [النساء: 176] فإنما جعل للأخت النصف إذا لم يكن للميت ولد.

قال الإمام: وقول العامة موافق لظاهر الآية من حيث أن الله سبحانه وتعالى بين فرض الأخوات في هذه الآية، ولا فرض للأخوات مع الولد بحال.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية