شرح السنة — ج 8
البغوي • الحديث • ج8 ص338
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وزيد، وبه قال شريح، وسعيد بن المسيب، والزهري، والنخعي، وإليه ذهب مالك والشافعي، قال عمر: لم يزدهم الأب إلا قربا، وذهب جماعة إلى أنه لا شيء للإخوة للأب والأم، لأنهم عصبة لم يبق لهم شيء كالإخوة للأب، وهو قول علي، وابن عباس، وأبي موسى، وأبي بن كعب، وبه قال الشعبي، والثوري، وأصحاب الرأي، ويروى عن ابن مسعود، وزيد هذا، والأشهر منهما التشريك، واتفقوا على أن ولد الأب والأم، أو ولد الأب، إذا كانوا إناثا يعطي إليهن فرضهن وتعال المسألة.
قال الإمام رحمه الله: وقد روينا عن جابر، أنه قال: «إنما يرثني كلالة»، واختلفوا في «الكلالة» فذهب أكثر الصحابة إلى أن الكلالة من لا ولد له ولا والد، روي عن الشعبي، أنه قال: سئل أبو بكر عن الكلالة، فقال: إني سأقول فيها برأيي، فإن كان صوابا، فمن الله، وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان: أراه ما خلا الوالد والولد، فلما استخلف عمر قال: إني لأستحيي الله أن أرد شيئا قاله أبو بكر.
#
