شرح السنة — ج 8
البغوي • الحديث • ج8 ص339
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وهي اسم للميت والورثة جميعا، سمي بها الميت، لأنه مات عن ذهاب طرفيه، فكل عمود نسبه، وسمي بها الورثة، لأنهم يتكللون الميت من جوانبه، وليس في عمود نسبه أحد كالإكليل يحيط الرأس من جوانبه، ووسط الرأس عنه خال، فهي في حديث جابر اسم للورثة، وفي قوله: {قل الله يفتيكم في الكلالة} [النساء: 176] اسم للميت، وأراد جابر بقوله: «إنما يرثني كلالة»، أي: يرثني ورثة ليسوا بولد ولا والد، وكانت له أخوات.
واختلف القول فيها عن عمر، وابن عباس، فروي عنهما مثل قول سائر الصحابة، وروي عنهما أن الكلالة من لا ولد له، وهو آخر القولين من عمر، رضي الله عنه، وروي عن عمر، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلالة، فقال: «تكفيك آية الصيف»، وأراد بذلك: أن الله سبحانه وتعالى أنزل في الكلالة: آيتين إحداهما في الشتاء، وهي التي في أول {[النساء، والأخرى في الصيف وهي التي في آخرها، وفيها من البيان ما ليس في: الشتاء، فلذلك أحاله عليها.
ومن ذهب إلى أن الكلالة اسم لمن لا ولد له.
تمسك بظاهر قوله:] إن امرؤ هلك ليس له ولد} [النساء: 176] وبيانه عند العامة مأخوذ من حديث جابر بن عبد الله، وذلك
#
