شرح السنة — ج 8
البغوي • الحديث • ج8 ص342
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
فإن كان للميت ابن فللأب السدس، والباقي للولد، وإن كان الولد أنثى فللأب السدس، وللولد فرضها، والباقي للأب بالعصوبة.
والجد: أب الأب، وإن علا بمنزلة الأب عند عدم الأب، إلا في أربع مسائل، إحداها: في زوج وأبوين، والثانية: في زوجة وأبوين، فإن للأم فيهما ثلث ما يبقى بعد نصيب الزوج والزوجة، والباقي للأب، فيكون في الحقيقة للأم في زوج وأبوين، السدس، وفي زوجة وأبوين الربع، وإن كان مكان الأب جد، فللأم فيهما ثلث جميع المال.
هذا قول أكثر أهل العلم من الصحابة، فمن بعدهم.
قال ابن مسعود: ما كان ليراني أن أفضل أما على أب.
وذهب ابن عباس في زوج وأبوين، وزوجة وأبوين، إلى أن للأم فيهما ثلث جميع المال، وهو قول شريح، وقال ابن سيرين في زوجة وأبوين كذلك، لأنه لا يكون فيه تفضيل الأم على الأب، واختلفت الرواية عن عمر، وابن مسعود، في زوج وجد وأم، أو زوجة وجد وأم، روي عنهما أن للأم فيهما ثلث ما يبقى بعد نصيب الزوج والزوجة، والباقي للجد كما في الأب، وروي أن للأم فيهما السدس.
المسألة الثالثة: أن أم الأب تسقط بالأب، ولا تسقط بالجد، وهذا قول الأكثرين، وروي عن عمر، وابن مسعود، أن أم الأب ترث مع الأب.
والمسألة الرابعة: أن الأب يحجب الإخوة.
واختلف أهل العلم في الجد مع الإخوة للأب والأم، أو للأب، فذهب جماعة إلى أن الجد يسقطهم كالأب، وهو قول أبي بكر الصديق، وابن عباس، وابن الزبير، ومعاذ، وأبي الدرداء، وعائشة.
قال ابن عباس: يرثني ابن ابني دون إخوتي، ولا أرث أنا ابن ابني، وبه
#
